مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
285
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تبنّي أوّلًا - التعريف : لغة : التبنّي : هو جعل الإنسان ولد غيره ابناً له ادّعاءً ، يقال : تبنّيته ، أي ادّعيت بنوّته ، وتبنّاه ، أي اتّخذه ابناً « 1 » . وقد كانت العرب تفعل ذلك أيّام الجاهليّة ، حيث كانوا يتبنّون الولد ويجعلونه كأحد أولادهم ، فيورّثونه ميراثهم « 2 » . وبهذا تختلف البنوّة عن التبنّي ، فإنّ الأوّل يرجع إلى النسب الأصلي فيما الثاني يرجع إلى نسبٍ ادّعائي . اصطلاحاً : استعملها الفقهاء - مضافاً إلى المعنى اللغوي - في الاستلحاق والإقرار بالنسب ، وفي التكفّل والرعاية ، وسيأتي توضيحها . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يختلف حكم التبنّي باختلاف معانيه ، حيث استعمله الفقهاء في ثلاث معان ، هي : 1 - التبنّي بمعنى اتّخاذ الولد : صرّح الفقهاء بحرمة هذا النوع من التبنّي في الشريعة « 3 » ، وعدم ترتّب الآثار الشرعيّة عليه ، كالبنوّة والمحرميّة والتوارث والولاية « 4 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ « 5 » . وقوله سبحانه وتعالى أيضا : وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
--> ( 1 ) لسان العرب 1 : 508 . تاج العروس 10 : 48 . وانظر : الصحاح 6 : 2287 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 99 . وانظر : المبسوط 4 : 420 . المهذّب البارع 4 : 36 . ( 3 ) انظر : المبسوط 4 : 420 . المهذّب البارع 4 : 36 . الخمس ( الحائري ) : 479 . أجوبة الاستفتاءات 1 : 292 . ( 4 ) إرشاد السائل : 114 . ( 5 ) الأحزاب : 5 .